عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
559
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
فلما قام بعذره أقبل موسى على السامري ف قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ أي : ما شأنك ؟ وما الذي دعاك إلى الضلال والإضلال ؟ . قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ قال الزجاج « 1 » : يقال : بصر الرّجل يبصر ؛ إذا صار عليما بالشّيء ، وأبصر يبصر ؛ إذا نظر « 2 » . وقرأ حمزة والكسائي : " تبصروا به " على الخطاب لبني إسرائيل « 3 » . قال له موسى : وما الذي أبصرت ؟ قال : رأيت جبريل على فرس ، فألقي في نفسي أن أقبض من أثرها . فَقَبَضْتُ قَبْضَةً قرأ جماعة منهم : ابن مسعود وابن الزبير وأبي بن كعب والحسن وقتادة : " فقبصت قبصة " بالصاد المهملة فيهما « 4 » . قال الزجاج « 5 » : القبضة - يعني : بالضاد المعجمة - : بجملة
--> ( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 374 ) . ( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : بصر ) . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 154 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 462 ) ، والكشف ( 2 / 105 ) ، والنشر ( 2 / 322 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 307 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 424 ) . ( 4 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 307 ) . ( 5 ) معاني الزجاج ( 3 / 374 ) .